الشيخ محمد إسحاق الفياض

111

المباحث الأصولية

إلى الحكم ابتداءً ، فإنه ناظر إلى رفع ما يترتب على الفعل الخطائي أو المنسي أو الاضطراري من الأثر الشرعي ، والفرق بين الحكومة على ضوء هذه الوجوه والحكومة على ضوء الوجه الرابع ، هو أن الحديث على ضوء هذه الوجوه ناظر إلى نفي الحكم ابتداءً ، وعلى ضوء الوجه الرابع ناظر إلى نفي موضوعية الأفعال المعنونة بالعناوين المذكورة فيه في عالم التشريع والجعل ولكنه مساوق لنفي الحكم لباً وثبوتاً ، وأما في مقام الإثبات فالوجوه المذكورة مبنية على الالتزام بالتقدير بينما هذا الوجه لا يبتنى على التقدير . نتائج البحث عدة نقاط النقطة الأولى : ان حديث الرفع المشتمل على جملة ما لا يعلمون ضعيف من ناحية السند ، وتعبير شيخنا الأنصاري قدس سره عنه بالصحيح في غير مورده . النقطة الثانية : ان الرفع في الحديث قد اسند في أكثر فقراته إلى الأمر التكويني ، وحيث انه لا يمكن ان يتعلق الرفع التشريعي بالأمر التكويني وإلّا لزم كون الرفع تكوينياً وهذا خلف ، ولهذا لابد من علاج هذه المشكلة بأحد وجوه . الأول الالتزام بالتقدير فيها وان متعلق الرفع هو الأمر المقدر . الثاني ان إسناد الرفع إلى الأمور التكوينية في هذه الفقرات إنما هو بلحاظ وجوداتها الشرعية في عالم الجعل والاعتبار ، والوجودات التشريعية أمرها بيد الشارع وضعاً ورفعاً .